العلامة المجلسي

382

بحار الأنوار

عنهما ؟ . فقال : ما قطرت قطرة من دمائنا ولا من دماء أحد من ( 1 ) المسلمين إلا وهي في أعناقهما إلى يوم القيامة . ورووا أن ابن بشير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن الناس يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم أعز الاسلام بأبي جهل أو بعمر . فقال أبو جعفر : والله ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله قط ، إنما أعز الله الدين بمحمد صلى الله عليه وآله ، ما كان الله ليعز الدين بشرار خلقه . ورووا عن قدامة بن سعد الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أبي بكر وعمر ، فقال : أدركت أهل بيتي وهم يعيبونهما . وعن أبي الجارود ، قال : كنت أنا وكثير النوى عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال كثير : يا أبا جعفر ! رحمك الله ، هذا أبو الجارود يبرأ من أبي بكر وعمر ، فقلت لأبي جعفر عليه عيله السلام : كذب والله الذي لا إله إلا هو ما سمع ذلك مني قط ، وعنده عبد الله بن علي أخو أبي جعفر عليه السلام ، فقال : هلم إلي ، أقبل إلي يا كثير ، كانا والله أول من ظلمنا حقنا وأضغنا ( 2 ) بآبائنا ، وحملا الناس على رقابنا ، فلا غفر الله لهما ، ولا غفر لك معهما يا كثير . وعن أبي الجارود ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عنهما وأنا جالس ؟ فقال : هما أول من ظلمنا حقنا ، وحملا الناس على رقابنا ، وأخذا من فاطمة عليها السلام عطية رسول الله صلى الله عليه وآله فدك بنواضحهما . فقام ميسر ، فقال : الله ورسوله منهما بريئان . فقال أبو جعفر عليه السلام : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما ورووا عن بشير بن أراكة النبال ، قال : سألتا أبا جعفر عليه السلام عن أبي بكر وعمر ، فقال - كهيئة المنتهر - : ما تريد من صنمي العرب ؟ ! أنتم تقتلون

--> ( 1 ) لا توجد : من ، في ( س ) . ( 2 ) جاءت في ( ك ) نسخة : أصغيا ، بدلا من : أضغنا .